خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) (القيامة) mp3
أَيْ تَرَاهُ عِيَانًا كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي صَحِيحه " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبّكُمْ عِيَانًا " وَقَدْ ثَبَتَتْ رُؤْيَة الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدَّار الْآخِرَة فِي الْأَحَادِيث الصِّحَاح مِنْ طُرُق مُتَوَاتِرَة عِنْد أَئِمَّة الْحَدِيث لَا يُمْكِن دَفْعهَا وَلَا مَنْعهَا لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد وَأَبِي هُرَيْرَة وَهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ نَاسًا قَالُوا يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَرَى رَبّنَا يَوْم الْقِيَامَة ؟ فَقَالَ" هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس وَالْقَمَر لَيْسَ دُونهمَا سَحَاب ؟ " قَالُوا لَا قَالَ " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبّكُمْ كَذَلِكَ" . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَرِير قَالَ نَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ" إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَر فَإِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاة قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَلَا قَبْل غُرُوبهَا فَافْعَلُوا " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَب آنِيَتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة آنِيَتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه فِي جَنَّة عَدْن " . وَفِي أَفْرَاد مُسْلِم عَنْ صُهَيْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة قَالَ : يَقُول اللَّه تَعَالَى : تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : أَلَمْ تُبَيِّض وُجُوهنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلنَا الْجَنَّة وَتُنْجِينَا مِنْ النَّار ؟ قَالَ فَيَكْشِف الْحِجَاب فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَر إِلَى رَبّهمْ وَهِيَ الزِّيَادَة " ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة " . وَفِي أَفْرَاد مُسْلِم عَنْ جَابِر فِي حَدِيثه" إِنَّ اللَّه يَتَجَلَّى لِلْمُؤْمِنِينَ يَضْحَك " يَعْنِي فِي عَرَصَات الْقِيَامَة فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبّهمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَرَصَات وَفِي رَوْضَات الْجَنَّات وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن أَبْجَر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن أَبِي فَاخِتَة عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَيَنْظُر فِي مُلْكه أَلْفَيْ سَنَة يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ يَنْظُر إِلَى أَزْوَاجه وَخَدَمه وَإِنَّ أَفْضَلهمْ مَنْزِلَة لَيَنْظُر إِلَى وَجْه اللَّه كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد بْن حُمَيْد عَنْ شَبَابَة عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ نُوَيْر قَالَ سَمِعْت اِبْن عُمَر فَذَكَرَهُ قَالَ : وَرَوَاهُ عَبْد الْمَلِك بْن أَبْجَر عَنْ نُوَيْر عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النُّورِيّ عَنْ نُوَيْر عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَمْرو لَمْ يَرْفَعهُ وَلَوْلَا خَشْيَة الْإِطَالَة لَأَوْرَدْنَا الْأَحَادِيث بِطُرُقِهَا وَأَلْفَاظهَا مِنْ الصِّحَاح وَالْحِسَان وَالْمَسَانِيد وَالسُّنَن وَلَكِنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِع مِنْ هَذَا التَّفْسِير وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق وَهَذَا بِحَمْدِ اللَّه مُجْمَع عَلَيْهِ بَيْن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَسَلَف هَذِهِ الْأُمَّة كَمَا هُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن أَئِمَّة الْإِسْلَام وَهُدَاة الْأَنَام وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَاد بِإِلَى مُفْرَد الْآلَاء وَهِيَ النِّعَم كَمَا قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة " قَالَ تَنْتَظِر الثَّوَاب مِنْ رَبّهَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ مُجَاهِد وَكَذَا قَالَ أَبُو صَالِح أَيْضًا فَقَدْ أَبْعَد هَذَا النَّاظِر النُّجْعَة وَأَبْطَلَ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَأَيْنَ هُوَ مِنْ قَوْله تَعَالَى " كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ " قَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : مَا حَجَبَ الْفُجَّار إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْأَبْرَار يَرَوْنَهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاق الْآيَة الْكَرِيمَة وَهِيَ قَوْله تَعَالَى " إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا الْمُبَارَك عَنْ الْحَسَن " وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة" قَالَ حَسَنَة " إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة " قَالَ تَنْظُر إِلَى الْخَالِق وَحُقّ لَهَا أَنْ تَنْضُر وَهِيَ تَنْظُر إِلَى الْخَالِق .

كتب عشوائيه

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشورالتقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل :

  • سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن بازسؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز: قال المؤلف: فهذه أسئلة سألتها شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز، فأجاب عليها باختصار ابتداءً من عام 1400هـ إلى يوم 23/11/1419هـ.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385671

    التحميل :

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيتفاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    المؤلف : السيد بن أحمد بن إبراهيم

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل :

  • اعترافات عاشقاعترافات عاشق: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه جلسة مع العاشقين والعاشقات .. من الشباب والفتيات .. لا لأزجرهم وأخوفهم .. وإنما لأعِدهم وأبشِّرهم .. حديثٌ إلى أولئك الشباب .. الذين أشغلوا نهارهم بملاحقة الفتيات .. في الأسواق وعند أبواب المدارس والكليات .. وأشغلوا ليلهم بالمحادثات الهاتفية .. والأسرار العاطفية .. وحديث إلى أولئك الفتيات.. اللاتي فتنت عيونهن بالنظرات.. وغرّتهن الهمسات.. فامتلأت حقائبهن بالرسائل الرقيقة.. وصور العشيق والعشيقة.. فلماذا أتحدث مع هؤلاء؟!».

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333816

    التحميل :

  • نظم الورقات للعمريطينظم الورقات للعمريطي: وهو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/286768

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share